الشيخ محمد باقر الكجوري
253
الخصائص الفاطمية
وقوله تعالى : ( يا مريم اقنتي لربّك ) ( 1 ) . وقوله تعالى : ( وقالت الملائكة إنّ الله يبشّرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم ) ( 2 ) . وقوله تعالى : ( ما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيّهم يكفل مريم ) ( 3 ) . وقوله تعالى : ( يا مريم لقد جئت شيئاً فريّاً ) ( 4 ) . وقوله تعالى : ( إنّي سمّيتها مريم ) ( 5 ) ونظائرها من الآيات الكريمة ؟ ! الجواب : لقد عثرت على وجهَين في كتب الفريقَين في مقام الجواب على ذلك ، أذكرهما على نحو الإيجاز : الوجه الأوّل : أنّ الملوك والسلاطين لا يدعون الحرائر والعقائل من ذوات البيوتات بأسمائهنّ في الملأ العام والمحافل ، وإنّما يدعونهنّ بالألقاب والكنى إعظاماً وإكراماً - كما ذكرنا ذلك في الحديث عن سبب الخطاب بالكُنية - فينبغي أن يبقى اسم الحرّة المحترمة محجوباً مستوراً كشخصها ، خلافاً للإماء والجواري حيث لا يتضايق السادة من ذكر أسمائهنّ على رؤوس الأشهاد ، ولمّا كان النصارى يعتقدون بعيسى وأُمّه مريم أنّهما ابن الله وزوجته ، وينسبونهما للحق تعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً ،
--> ( 1 ) آل عمران : 43 . ( 2 ) آل عمران : 45 . ( 3 ) آل عمران : 44 . ( 4 ) مريم : 27 . ( 5 ) آل عمران : 36 .